179
وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قال حدثني بهن رسول الله - ولو استزدته لزادني (١)﴾، ونحو ذلك من الأحاديث.
فإن لم يكن مرجح لا هذا ولا هذا فالأفضل العلم، قال الإمام أحمد: (العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته، قالوا كيف تصح نيته؟ قال: ينوي يتواضع وأن يرفع الجهل عن غيره) (٢)، وهذا صحيح لأن مبنى الشرع كله على العلم، حتى الجهاد مبناه على العلم، ويدل لهذا قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٣)، فنفى الله أن ينفر المسلمون كلهم إلى الجهاد، ولكن ينفر طائفة ويبقى طائفة لتتعلم حتى إذا رجع قومهم إليهم أخبروهم بما عندهم من الشرع.
س٧٦: ما أفضل التطوعات بالنسبة للصلاة؟
ج/على خلاف في الترتيب في الأفضلية، والراجح أن الأفضلية على الترتيب الآتي:
الكسوف، ثم الوتر، ثم الاستسقاء، ثم التراويح.
وسبب التفضيل على تأكد الصلاة لأن ما تنوع في وجوبه فهو آكد.
س٧٧: ما معنى الوتر؟
ج/ الوتر: اسم للركعة المنفصلة عما قبلها، ولثلاث، والخمس، والسبع، والتسع المتصلة، والإحدى عشرة.
س٧٨: ما حكم الوتر؟
ج/ الراجح في ذلك قول الجمهور أنه سنة، والأدلة على ذلك كثيرة " أي على عدم وجوب الوتر " فمن ذلك:

(١) رواه البخاري.
(٢) الانصاف٢/ ١٦٢.
(٣) (التوبة:١٢٢)

2 / 59