300

Al-shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الاستشهاد بالشعر عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، حيث وردت عنه عدة روايات استشهد فيها بالشعر في تفسير القرآن الكريم، فمن ذلك قول ابن زيد في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)﴾ [الحاقة: ٤٦] (١) قال: الوتين نياط القلب الذي القلب متعلق به، وإياه عنى الشماخ بن ضرار التغلبي بقوله:
إِذَا بلَّغْتِنِي وحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرابةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتِيْنِ (٢)
وعند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ [الجن: ١٥] (٣) قال الطبري: «وحدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر، وذكر بيت شِعْرٍ (٤):
قَسَطْنَا عَلى الأَمْلاكِ في عهدِ تُبَّعٍ ... ومِنْ قَبلُ مَا أَردَى النفوسَ عِقابُها (٥)
وقال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)﴾ [النحل: ١٠] (٦) قال: تَرْعَونَ، قال: الإِسَامَةُ: الرَّعيةُ، وقال الشاعر (٧):
مِثلِ ابنِ بَزْعَةَ أَو كآخرَ مثلهِ ... أَولى لكَ ابنَ مُسيمةِ الأَجْمَالِ (٨)
قال: يا ابنَ راعيةِ الأَجْمَال (٩).
قال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩] (١٠) قال: الغيُّ الشرّ، ومنه قول الشاعر (١١):

(١) الحاقة ٤٦.
(٢) انظر: ديوانه ١٩٨، تفسير الطبري (هجر) ٢٣/ ٢٤٥.
(٣) الجن ١٥.
(٤) لم أعرف قائل البيت.
(٥) في روايةٍ «أدرى» بدل «أردى»، وهي المثبتة في المطبوع، ورجحتُ الثانية وأثبتها هنا لمناسبتها للمعنى. انظر: تفسير الطبري (هجر) ٢٣/ ٣٣٤.
(٦) النحل ١٠.
(٧) هو الأخطل التغلبي.
(٨) انظر: ديوانه ٢٤٩.
(٩) انظر: تفسير الطبري (هجر) ١٤/ ١٨٣.
(١٠) مريم ٥٩.
(١١) هو المرقش الأصغر.

1 / 301