255

Al-shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

* مادة المسائل:
هذه المسائل هي ألفاظ من غريب القرآن أشكلت على نافع بن الأزرق الخارجي (ت ٦٥ هـ)، فجاء يسألُ عنها عبد الله بن عباس ﵄ (ت ٦٨ هـ) وهو في مكة، واشترط على ابن عباس أن يأتيه على كل جواب بشواهد من الشعر العربي، تصدق ما فسر به ابن عباس تلك الكلمات، وكان من أمره أنه «خرج نافع بن الأزرق، ونجدة بن عويمر (١) في نفر من رؤوس الخوارج يُنَقِّرُونَ عن العلم ويطلبونه، حتى قدموا مكة، فإذا هم بعبدالله بن عباس قاعدًا إلى جنب زمزم عليه رِدَاءٌ لَه أْحْمَرُ، وقميصٌ أبيضُ، وإذا الناس قيام يسألونه عن التفسير، ويقولون: يا ابن عباس، ما تقول في كذا؟ فيقول: كذا وكذا.
فقال له نافع بن الأزرق: ... إني أتيتك لأسألك. قال: هات يا ابن الأزرق» (٢). وكان نافع طلب من ابن عباس أن لا يجيبه بجواب، إلا مستشهدًا له بشاهد من شعر العرب (٣).
* وقت هذه المسائل:
لم أجد تحديدًا لتاريخ هذه المسائل في الكتب التي نقلتها أو أشارت إليها، ويمكن تقدير وقت هذه الأسئلة ما بين عامي خَمسةٍ وأربعينَ وخَمسةٍ وخَمسين من الهجرة (٤٥ - ٥٥ هـ)؛ وذلك للقرائن التالية:
١ - قُدومُ نافع بن الأزرق، مع نَجْدة بن عُويْمر في نَفَرٍ من الخوارج إلى ابن عباس يسألونه عن العلم، وهذا يدل على ظهور أمر

(١) هو نجدة بن عويمر العجلاني الحنفي البكري الوائلي، رأس فرقة النجدية من الحرورية، وإليه ينسبون بعد اختلافه مع نافع بن الأزرق، توفي سنة ٦٩ هـ. انظر: الكامل ٣/ ١١٠٢.
(٢) مسائل نافع بن الأزرق ٣٣.
(٣) انظر: المصدر السابق ٣٥.

1 / 256