222

Al-shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشعر الجاهلي، ولذلك ذهب بعض الباحثين إلى أن هذه المقالة أول بحث منظم هاجم الشعر الجاهلي، وأنكر وجوده. (١) ورجح مرجليوث فيها أَنَّ الشعر الذي نقرأه على أنه شعر جاهلي إنما نُظِمَ في العصور الإسلامية، ثم نَحَله هؤلاء الواضعون المزيفون لشعراء جاهليين، وحشد أدلة لإثبات مزاعمه، وتحقيق غايته، وهذا تلخيص لأدلته (٢):
أدلة مرجليوث على عدم صحة الشعر الجاهلي:
١ - أن الشعر إما أن يحفظ بالكتابة، وإمَّا بالرواية، ورأي العلماء المسلمين أنه حفظ بالرواية في عهود الإسلام الأولى، ويستبعد أن يكون الشعر قد حفظ بالرواية لأسباب هي:
- عدم وجود جماعة متخصصة من رواة الشعر.
- أن الإسلام والقرآن ذم الشعراء، وهذا سبب قوي لنسيان الشعر إذا كان قد وجد.
- معظم الأشعار تتغنى بما يثير الشحناء، والإسلام جاء لتوحيد العرب، فحث على نسيان هذا الشعر.
الفرض الثاني أن يكون الشعر قد نقل عن طريق الكتابة، ومع إقراراه بوجود الكتابة قبل الإسلام فهو ينفي أن يكون الشعر قد حفظ بالكتابة لسببين:
- أن القرآن نفى أن يكون للجاهليين كتاب، ولو أن الشعر الجاهلي كان مكتوبًا لوصلت كثير من الكتب.

(١) انظر: المستشرقون والشعر الجاهلي ٦، ١٤ - ٤٨.
(٢) ترجم المقالة الدكتور عبدالرحمن بدوي بعنوان: «نشأة الشعر العربي» ونشرها في كتابه دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي ٨٧ - ١٤٢، ونشرها الدكتور عبدالله المهنا ضمن كتابه «قضايا الأدب والشعر» ٢٢٥ - ٣٠٥، ونشرها الدكتور يحيى الجبوري مستقلة بعنوان: «أصول الشعر العربي».

1 / 223