276

Ẓāhira al-irjāʾ fī al-fikr al-Islāmī

ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي

Publisher

دار الكلمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

الانتصار لمذهب جهم وتحويل مذهب الحنفية إليه، وهو أبو منصور الماتريدي (١) .
وقد اضطر الحنفية في بعض المراحل إلى الالتصاق بالأشعرية الذين كانوا أكثر منهم تعمقًا في الكلام، حتى أصبح كلام الباقلاني والرازي من أهم مصادرهم. وهذا مما جعل الفرقتين تتقاربان كثيرًا، حتى إن مسائل الخلاف بينهما حصرت في قضايا معدودة أكثرها فلسفي.
* الخلاصة:
والخلاصة أن الظاهرة العامة للإرجاء في طورها النهائي أصبحت مكونة من مذهبي الأشعرية والماتريدية، الذين شمل انتشارهما معظم الأقطار الإسلامية، وتبنتهما أكثر المعاهد العلمية الإسلامية شرقًا وغربًا، وهذا من أعظم السمات الفكرية لعصور الانحراف في الفكر الإسلامى والحياة الإسلامية عامة.
ونظرًا لما التزمناه من الاهتمام بالدرجة الأولى بقضية " العمل " وكيف تدهورت قيمته في الفكر الإسلامي في عصور الانحراف، فإننا سنبحث أعظم الأسباب والمؤثرات التي أدت إلى ذلك؛ لنصل إلى حكم تارك العمل في الطور النهائي للظاهرة، ثم نرد ذلك كله ردًا تفصيليًا على ضوء مذهب أهل السنة والجماعة.

(١) انظر كتابه، ص ٣٧٣ - إلى آخر الكتاب.

1 / 286