248

Ẓāhira al-irjāʾ fī al-fikr al-Islāmī

ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي

Publisher

دار الكلمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

أو: " لفقوا قولا، فأنا أخاف على الأمة، والشر من أمرهم كثير، فإياك وإياهم " (١) .
٢ - سعيد بن جبير: وهو كبير القراء الثائرين على الحجاج، قال: " المرجئة يهود القبلة " (٢) .
وقال: " المرجئة مثل الصابئين ".
ويشرح ذلك فى رواية أخرى، مبينا وقوفهم فى الوسط بين أهل السنة والخوارج - بزعمهم -، قال: " مثلهم كمثل الصابئين، إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: اليهودية، قالوا: فمن نبيكم؟ قالوا: موسى، قالوا: فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة.
ثم أتوا النصارى، فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: النصرانية، قالوا: فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل، قالوا: فمن نبيكم؟ قالوا: عيسى، قالوا: فماذا لمن تبع دينكم؟ قالوا: الجنة. قالوا: فنحن بين ذين " (٣) .
٣ - الزهري:
الإمام المشهور المعاصر لهؤلاء، قال: " ما ابتدعت فى الإسلام بدعة هى أضر على أهله من هذه - يعنى الإرجاء - " (٤) .
٤ - شهاب بن خراش:
" قال هشام: لقيت شهابا وأنا شاب فى سنة أربع وسبعين، فقال لي: إن لم تكن قدريا ولا مرجئا حدثتك، وإلا لم أحدثك، فقلت: ما في من هذين شئ " (٥) .
٥ - يحيى وقتادة: " قال الأوزاعي: كان يحيى وقتادة يقولان: ليس من أهل الأهواء شئ أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء " (٦) .

(١) الإبانة الكبرى، ابن بطة، لوحة ١٦٩ / ١٧٠، والعبارة الأخيرة فى الخلال أيضا، لوحة ٩٤.
(٢) أى مثلما قال اليهود: «وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة»، وكونهم «يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا» !!
(٣) ابن بطة، لوحة ١٦٨، ١٦٩
(٤) ابن بطة، لوحة ١٦٨.
(٥) سير أعلام النبلاء (٨ / ٢٨٥) .
(٦) ابن بطة، لوحة ١٦٨.

1 / 258