225

Ẓāhira al-irjāʾ fī al-fikr al-Islāmī

ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي

Publisher

دار الكلمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

فهذا السلم الزندقي يبتدئ سالكه بالتوقف في حق الشيخين، فلا يشهد لهما بأنهما أحق من علي بالخلافة، ولا أن عليًا أحق منهما، بل يكل أمر الجميع إلى الله، فلا تزال به الرافضة حتى يصبح مفضلًا يفضل عليًا عليهما، كما هو مذهب الزيدية - أو كان مذهبهم (١) - ثم يرتقي إلى سبهما وشتمهما متعبدًا بذلك، ثم يصير غاليًا يكفرهما، ويعتقد أنهما الجبت والطاغوت وصنما قريش، ثم يخرج من الإسلام كلية ويدخل في دين ابن نصير أو قرمط أو العبيديين وأمثالهم، فيعتقد إنكار الشرائع جملة، ويدين بالفلسفة التي وضعتها كل فرقة.
هذا وسيأتي الحديث عن الحسن بن محمد بن الحنفية، ما يزيد أمر المرجئة الأولى والعلاقة بينها وبين الشيعة وغيرها إيضاحًا.

(١) ثم دخلهم الغلو

1 / 233