212

Ẓāhira al-irjāʾ fī al-fikr al-Islāmī

ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي

Publisher

دار الكلمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

ضلال فلا تلججا فيهما ... فبئست لعمركما الخصلتان
أيرجى علي إمام الهدى ... وعثمان ما اعتدل المرجيان (١)
ويرجى ابن حرب وأشياعه ... وهوج الخوارج بالنهروان (٢)
ويرجى الألى نصروا نعثلًا ... بأعلى الخريبة والسامران (٣)
يكون أمامهم في المعاد ... خبيث الهوى مؤمن الشيصبان (٤)
وهكذا تعرض محارب - ومن كان معه - لهجوم الشيعة في كلا جانبي رأيه وهما: إرجاء علي، إذ كيف يرجى وهو عندهم نبي، كما صرح الأول، أو إمام الهدى الوحيد!!
وإرجاء عثمان، إذ كيف يرجى وهو إمام ضلالة - وكذا معاوية - فالواجب تكفيرهما!!
وعن الشك الذي يظهر في أبيات محارب، وخوفه من لوم الطوائف المعارضة نقول:
إنه لم يسلم من اللوم، بل عرض الحميري ذلك واصفًا له بالضلال، وإن عمى الشك بعد اليقين لضلال حقًا، لكن ليس على ما يرى الحميري.

(١) رواية الأغاني: "ما أعند"، وعليها يكون فيه لحن وما أثبتناه من الزينة
(٢) رواية الزينة: "ابن هند"، والمقصود به معاوية ﵁.
(٣) نعثل: لقب تلقب به الشيعة عثمان ﵁ وقبحهم
(٤) الظاهر أنه - أخزاه الله - يقصد عثمان ﵁، والأبيات في الأغاني (٧/٢٨٠)، والزينة، ص ٢٦٥- ٢٦٦.

1 / 220