351

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفائدة الخامسة: مناسبة التعقيب على المثل بقوله تعالى:
﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّه أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّه وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ١.
اختلف المفسرون وأهل اللغة في قوله تعالى: ﴿فِى بُيُوتٍ.....﴾ اختلافًا واسعًا، ومرد أقوالهم إلى ما يلي:
١- أنها متعلقه بما قبلها.
٢- أنها متعلقه بما بعدها.
٣- أنها على تقدير محذوف.
٤- أنها مستأنفة لا علاقة لها بما قبلها وما بعدها٢.
أما القول بأنها متعلقة بما بعدها، والقول بأنها مستأنفة، فهي أقوال لا تخلو من بُعْد أو تكلف٣. وتلغي تلك العلاقة العظيمة بين ما دل عليه

١ سورة النور آية (٣٦ - ٣٨) .
٢ انظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد، لحسين بن أبي العز الهمداني، (٣/٦٠٠) .
٣ انظر: نفس المصدر.

2 / 376