في نفسه ليس بنور.١
وعلى هذا فإضافة النور إلى الله في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ هو من هذا النوع، أي مثل نوره الذي يجعله في قلب المؤمن، ينوره به.
النوع الثالث: ثبوت اسم النور لله تعالى.
قال ابن القيم ﵀: "إن النور جاء في أسمائه تعالى، وهذا الاسم مما تلقته الأمة بالقبول وأثبتوه في أسمائه الحسنى.... ولم ينكره أحد من السلف ولا أحد من أئمة أهل السنة، ومحال أن يسمي نفسه نورًا وليس له نور، ولا صفة النور ثابتة له، كما أن من المستحيل أن يكون عليما قديرا سميعا بصيرًا، ولا علم له ولا قدرة، بل صحة هذه الأسماء عليه مستلزمة لثبوت معانيها له، وانتفاء حقائقها عنه مستلزمة لنفيها عنه، والثاني باطل قطعًا فتعين الأول"٢.
ففي هذا الكلام من ابن القيم ﵀ بيان لنوعين من الأدلة على ثبوت اسم النور له - سبحانه - هما:
الأول: إن النور جاء في أسماء الله تعالى أي أن الله سمى نفسه نورًا
١ انظر: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (٢/٢٠٠) .
٢ المصدر السابق، (٢/١٨٩) .