292

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فوجود النور فيه ينعكس على هذه الوظائف فيكشف لها مواطن الرشد والفلاح وضدها من سبل الضلال والهلاك.
ولذلك: إذا استنار القلب استنارت وظائفه وما يقوم به من أعمال القلوب وانعكس ذلك على سائر أعماله الظاهرة والباطنة، كما يدل عليه عموم قوله ﷺ: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"١.
أما الصدر خارج القلب فلم يثبت أنه محل لأي وظيفة إيمانية، فلا يكون للنور أثر فيه. ولا يكون في ذكره في المثل فائدة. إذ المراد بيان أثر النور على قلب المؤمن وما فيه من الوظائف والأعمال، والتي ينعكس أثرها على أعماله الظاهرة وجميع أحواله، فوجب مقابلة جميع أجزاء المثل بما يقوم في القلب، بل إن كل نص أو قول أسند شيئًا من الأمور الإيمانية إلى الصدر فإنما المراد ما في القلب.
قال الراغب الأصفهاني ﵀:

١تقدم تخريجه ص (٢٥٥) .

2 / 316