284

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ١، ونحوها.
وجمع الله بينهما بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢.
كما دل المثل على أن النور الذي عند المؤمنين من فعل الله وجعله لهم، من جهتين:
الجهة الأولى: الاعتبار بصورة الممثّل به وهو المصباح حيث لا يتقد إلا بإشعال النار في الفتيلة التي سرى فيها الزيت.
وكذلك نور الإيمان يجعله الله لمن أناب وأذعن قلبه لما نزل من الحق. فيقذف الله في قلبه الإيمان، ويزيده منه كلما تعلم واستجاب.
والجهة الثانية: قوله في المثَل: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآء﴾ .
وقوله في مثل الظلمات: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّه لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ ٣.

١سورة الحديد آية (٢٨) .
٢سورة الشورى آية (٥٢) .
٣سورة النور آية (٤٠) .

2 / 308