281

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وإنما الصحيح أن يقال أن الإيمان لا يحصل إلا بالعلم المستفاد مما جاء به النبي ﷺ من الوحي. فتفسير النورين بالعلم والإيمان هو المطابق لصورة الممثّل به.
قال السدي١ ﵀: "نور النار ونور الزيت حين اجتمعا أضاءا، ولا يضيء واحد بغير صاحبه، كذلك نور القرآن ونور الإيمان حين اجتمعا فلا يكون واحد منهما إلا بصاحبه"٢.
٦- أنه لا يوجد في النصوص ما يدل على أن الآيات والحجج الكونية نور، ولم يؤثر عن أحد من السلف أنه قال بذلك. وابن جرير الذي ذكر ذلك لم يذكر أن أحدا من السلف قال به.
ولكن وردت النصوص بتسمية العلم نورًا، والإيمان نورًا، والرسول ﷺ الذي يعلم العلم ويدعو إلى الإيمان نورًا.
وعلى هذا يتبين خطأ من فسر ما يقابل نور الزيت في الممثّل له بنور الأدلة والحجج الكونية.٣ إذ إن ذلك يصرف عن دلالة المثل، وسياقه

١أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، أحد موالي قريش، من أئمة التفسير، توفي سنة ١٢٧ هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء، (٥/٢٦٤)، وتهذيب التهذيب، (١/٣١٣) .
٢نقلا عن تفسير القرآن العظيم لابن كثير، (٣/٢٩١) .
٣ انظر: التفسير الكبير للرازي، (٢٣/٢٣٢)، وصفوة التفاسير، لمحمد بن علي الصابوني، (٢/٣٤١)، والأمثال في القرآن الكريم، د. الشريف منصور بن عون العبدلي ص (٨) .

2 / 305