269

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وعلى هذا فالمراد هو التشبيه بكوكب مضيء ينبعث الضوء من داخله بخلاف الكواكب غير المضيئة التي نورها بسبب الضوء الوارد إليها من غيرها.
وهذا التشبيه - تشبيه الزجاجة بالكوكب الدري - يؤكد المعنى المستفاد من حقيقة المصباح وهو الإضاءة الذاتية الناتجة عن توقد وتوهج ونور ينبعث نتيجة لذلك.
فالنور الذي يتلألأ ويزهر على الزجاجة يأتيها من الداخل من المصباح.
والزجاجة - بطبيعتها المعروفة- تنعكس عليها الأنوار وتنفذ من خلالها كأجمل ما تكون إذا كان المصباح المتوهج حسن الإنارة جيد الزيت. وإذا ضعفت الإنارة أو كان الزيت من النوع الرديء أو خلط به، انبعث من المصباح دخان يتجمع على جدار الزجاجة من الداخل، فيضعف بريقها ونورها، وربما أظلمت إذا كثر الدخان وغطى سائر الزجاجة.
ومعرفة هذه الحال من طبيعة الممثّل به مهمة في تدبر المثل والاعتبار به، كما سيأتي في موضعه إن شاء الله.
رابعًا: الزيت الذي يوقد به المصباح.
قال الله تعالى: ﴿يوْقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَاركةٍ زَيتونَةٍ لا شَرْقِية وَلا غَرْبيةٍ يَكَاد

2 / 293