ثمرات الإِيمان وكراماته التي وعد اللَّه بها عباده المؤمنين.
ثانيًا: صدق المتابعة للنبي ﷺ:
والمراد أن العبد إذا جاء بأصل الإِيمان، وآمن الإِيمان القلبي وقام بفعل ما أُمر به، وانتهى عما نُهيَ عنه، وتوجه لله وحده بالعبادات، فعليه مع ذلك أن يقتدي بالنبي ﷺ في أداء العبادات وأن يتلقى عنه وحده بيان العبادات وكيفياتها وكل ما يحتاج إليه في القيام بما كلف به.
وصدق المتابعة للرسول ﷺ هو حقيقة معنى شهادة أن محمدًا رسول اللَّه.
قال ابن رجب ﵀: "وتحقيقه بأن محمدًا رسول الله، ألا يعبد اللَّه بغير ما شرعه اللَّه على لسان محمد ﷺ"١.
قال اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّه أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّه وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّه كَثِيرًا﴾ ٢.
قال ابن كثير ﵀: "هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول اللَّه ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله٣".
١ كلمة الإخلاص وتحقيق معناها، لابن رجب الحنبلي، ص (٢١) .
٢ سورة الأحزاب الآية رقم (٢١) .
٣ تفسير القرآن العظيم (٣/٤٧٤) .