247

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي ما حَقَّ اللَّه عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّه؟ قُلْتُ: اللَّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللَّه عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَادِ عَلَى اللَّه أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا"١.
والإخلاص هو أن يقصد العبد بكل عباداته وجه اللَّه تعالى، فلا يشرك معه في العبادة المعينة أحدًا، ولا يصرف جنس العبادة لغيره.
قال تعالى مبينا نية عباده الذين رضي عنهم وأشاد بصنيعهم:
﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّه لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورًا﴾ ٢.
والإخلاص في العبادة أساس الحنيفية ملة إبراهيم وهو الأمر الذي تميز به الحنفاء أتباع الأنبياء عن غيرهم من الأدعياء الذين ينتسبون إلى الأنبياء، وهم منهم براء. فالفارق الأساسي هو التوحيد الخالص عند أتباع النبي ﷺ والذي لا يوجد عند أهل الكتاب الذين حادوا عن منهج الأنبياء، بيَّن ذلك ربنا بقوله:
﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّه وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ

١ متفق عليه، البخاري: كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار، ح (٢٨٥٦)، الصحيح مع الفتح (٦/٥٨)، ومسلم: كتاب الإِيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، ح (٣٠) (١/٥٨) .
٢ سورة الإنسان الآية رقم (٩) .

1 / 263