239

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ"١.
وصلاح القلب إنما يكون بعمرانه بالعقائد الحق، فإذا شرب القلب الحقائق الإِيمانية وانبعثت منها أعماله القلبية كان قلبًا سليمًا.
وفي حديث جبريل ﵇: "قال: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّه، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"٢.
وهذه الأمور الستة يكون الإِيمان بها بالعلم والتصديق والقبول الذي يكون في القلب، فدلت هذه النصوص على أن الإِيمان يدخل القلب، ويطمئن به، وأن إِيمان القلب هو الأصل وأنه شرط في صحة الإِيمان، ولا عبرة بغيره بدونه، وأن أساس الإِيمان هي الاعتقادات التي تقوم بالقلب.
ثانيًا: النصوص الدالة على أن الإِيمان يكون باللسان:
قال ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ... "٣.
وقال ﵊: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه

١ رواه البخاري، كتاب الإِيمان، ح (٥٢)، الصحيح مع فتح الباري الطبعة السلفية (١/١٢٦) .
٢ تقدم تخريجه ص (١٨٧) .
٣ رواه مسلم، كتاب الإِيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه ح (٢٠) (١/٥١) .

1 / 255