ويكون الإِيمان إجمالًا بالكتب المنزلة على رسل اللَّه السابقين:
كالتوراة التي أنزلت على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داود، وصحف إبراهيم، وكل ما ورد الإشارة إليه في نصوص الوحي.
أما القرآن فيزيد على ذلك باعتقاد حفظ اللَّه له، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والإِيمان بعقائده، والتصديق بأخباره، وامتثال أوامره، والانتهاء عن نواهيه، وتنفيذ وصاياه، واعتقاد أنه كلام اللَّه حقًا سمعه منه جبريل ﵇ وسمعه - محمد ﷺ من جبريل وسمعه الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - من النبي، وتناقلته الأمة بالنقل الصحيح المتواتر جيلًا بعد جيل وإلى أن يرفعه اللَّه إليه.
الركن الرابع: الإِيمان بالرسل.
وهو الاعتقاد الجازم بأن اللَّه ﷾ بعث في كل أمة رسولًا منهم يدلهم على الخير ويحذرهم من الشر رحمة بهم١، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ٢.
١ انظر: منهج القرآن في الدعوة إلى الإِيمان، ص (٣٠) .
٢ سورة فاطر الآية رقم (٢٤) .