وحده الموصل إلى اللَّه المقبول عنده.
خامسًا: قبول ما دلتا عليه، ويكون بما يلي:
١ - العزم على عبادة اللَّه وحده، والبراءة من الشرك وأهله.
٢- العزم على اتباع النبي ﷺ وحده، وعبادة اللَّه بشريعته.
فإِذا جاء بهذه الأمور دخل في الإسلام ظاهرًا وباطنًا١ ثم هو
١ الناطقون بالشهادتين ينقسمون في الجملة باعتبار حالهم مع أصل الإِيمان إلى ثلاثة أقسام:
قسم نطقوا بهما مع العلم والاعتقاد والقبول لما دلتا عليه، فهؤلاء مسلمون ظاهرًا وباطنًا.
وقسم نطقوا بهما، وأظهروا الإسلام لكن بدون اعتقاد أو قبول، فهؤلاء هم المنافقون؛ يعاملون في الدنيا معاملة المسلمين. وفي الآخرة في الدرك الأسفل من النار.
وقسم نطقوا بهما، وصدقوا بما علموا من معناهما، لكنهم قصروا فيما ينبغي لانعقاد أصل الإِيمان، فهؤلاء يعاملون في الدنيا بما يظهرون، وحكمهم في الآخرة إلى اللَّه العليم بحالهم وأعذارهم.
وأحوالهم مختلفة غير منضبطة، إلا أن ما معهم من إيمان سينفعهم يوم القيامة، ولا يساوي اللَّه بين من قال لا إله إلا اللَّه مصدقًا، وبين من لم يقلها، أو قالها مكذبًا.
قال ﷺ:
"من قال لا إله إلا اللَّه، أنجته يومًا من دهره، أصابه قبل ذلك ما أصابه" رواه أبو نعيم في الحلية، (٥/٤٦)، والبيهقي في شعب الإِيمان (١/٥٦) .
وقال الألباني: "وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عمرو بن خالد المصري، وهو ثقة من شيوخ البخاري".
انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة، (٤/٥٦٦) ح (١٩٣٢) .