لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ١، ومقتضى هذه الشهادة أن تصدِّق رسول اللَّه ﷺ فيما أخبر، وأن تتمثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر، وأن لا تعبد اللَّه إلا بما شرع؛ ومقتضى هذه الشهادة أيضًا أن لا تعتقد أن لرسول اللَّه ﷺ حقًا في الربوبية وتصريف الكون، أو حقًا في العبادة، بل هو ﷺ عبدٌ لا يُعبد، ورسول لا يكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئًا من النفع أو الضر إلا ما شاء اللَّه"٢.
أما المعرفة المفصلة بالنبي ﷺ فتكون:
بالدراسة المفصلة لمعرفة نسبه، وسيرته، وجهاده، وصفاته وشمائله، ودلائل نبوته، وأدلة عموم رسالته، وأنه خاتم النبيين ... ونحو ذلك.
والمعرفة المفصلة بشهادة أن محمدًا رسول اللَّه تكون:
بتعلم ما جاء به من الدين والدراسة المفصلة لهديه وسننه، وصدق المتابعة له ﷺ والبعد عن البدع والغلو والعصيان.
وكلما كان العلم والعمل بمقتضى ذلك أكثر كان تحقيقه للشهادة أكمل.
وخلاصة ما تقدم:
أن الأمور التي ينعقد بها أصل الإِيمان، هي:
١ سورة الفرقان الآية رقم (١) .
٢ فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين، (١/٨١) .