212

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إِن أحله اللَّه بهم، ولا نفعًا يجلبه إِليهم إِن لم يقضه اللَّه لهم، يقول تعالى ذكره: فكيف يكون ربًا وإِلهًا من كانت هذه صفته؟ بل الرب المعبود: الذي بيده كل شيء، القادر على كل شيء، فإِياه فاعبدوا وأخلصوا له العبادة، دون غيره من العجزة، الذين لا ينفعونكم ولا يضرون"١.
وقال تعالى مبينًا هذه المعاني في حق الرسول ﷺ:
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَدًا وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّه يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّه أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا إِلاَّ بَلاَغًا مِنَ اللَّه وَرِسَالاَتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ ٢.
وقيل له ﷺ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ٣.
وهذه المعرفة لبشرية النبي ﷺ هامة، إذ لو اعتقد خلافها، ونسب شيئًا من الألوهية أو الربوبية للنبي محمد أو لغيره من الأنبياء - عليهم

١ جامع البيان، (٤/٦٥٥) .
٢ سورة الجن الآيات: (١٨-٢٣) .
٣ سورة آل عمران الآية رقم (١٢٨) .

1 / 228