291

Al-Aṣlān fī ʿulūm al-Qurʾān

الأصلان في علوم القرآن

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الرابعة مزيدة ومنقحة ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

٣- "ماذا":
كلها استفهام.
وقيل: هي اسم جنس بمعنى "شيء".. أو اسم موصول بمعنى "الذي".
وقيل: "ما" زائدة، و"ذا" للإشارة.
وقيل: "ذا" زائدة، و"ما" للاستفهام.
﴿وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ .
- "متى":
ترد للشرط والاستفهام عن الزمان: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾؟
- "مع":
تدل على مطلق المقارنة. والقرائن هي التي تحدد نوع المقارنة هل فيها مماسة أو لا؛ قال تعالى: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ .
وقد يشار بها مع المقارنة إلى مكان الاقتران؛ كقوله: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ .. وإلى زمانه؛ نحو: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا﴾ .
فالمقارنة كانت في السجن وهو مكان، وفي الغد وهو زمان. ومعية الله لعبده المقارنة من غير كيفية. والمقطوع به أنه لا مماسة بينهما.
فمقارنة النصر في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾، ومقارنة التوفيق والجزاء في قوله: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، وما تضاف إليه "مع" هو المعان.
- "مِن" بالكسر:
أشهر معانيها ابتداء الغاية؛ مكانية: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، أو زمانية: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ﴾، أو مطلقة: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ .. ومعنى ابتداء الغاية أن هذه الأفعال قد بدأت من أول ما ولي منه.
وللتبعيض، وهي التي يسد مسدها "بعض" لإرادة الجزء لا الكل؛ قال تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ .
وللتبيين والتفصيل بعد الإجمال؛ كقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ .

1 / 293