وقيل: تنوب "أل" مناب الضمير؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ أي: مأواه.. وقيل: تنوب عن الظاهر أيضًا؛ نحو: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ﴾ أي: أسماء المسميات.
- "ألَا" بالفتح والتخفيف:
وهي للتنبيه.. وتدل على التحقيق؛ لأنها مركبة من همزة الاستفهام التقريري، ولا النافية..
وتدخل على الجمل الاسمية؛ نحو: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ .
وتأتي للتحضيض وهو الطلب، والعرض وهو الطلب بلين.
وتدخل على الجمل الفعلية فقط؛ نحو: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ﴾ .
- "ألَّا" بالفتح والتشديد:
وهي للتحضيض، وعليه خرج: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ .
والأصل فيها أنها للاستثناء متصلًا ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ أو منقطعًا ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ .
وقد ترد بمعنى غير؛ نحو: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ ...﴾ والتقدير: خير الله.
ولا يصح أن تكون "إلا" هنا استثنائية؛ لأن المعنى يكون: لو كان فيهما آلهة ليس معهم الله لفسدتا.. وهذا باطل؛ لأن مفهومه: لو كان فيهما آلهة معهم الله لم تفسدا.. وهذا في غاية الفساد؛ إذ المراد: لو كان فيهما آلهة سوى الله منفردًا بالتدبير لفسدتا.
والأوضح أن يكون "إلا" بمعنى بدل؛ أي: بدل الله لفسدتا.