140

Wujūb taṭbīq al-sharīʿa al-Islāmiyya fī kull ʿaṣr

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

عمر بن الخطاب الخلافة وهي أعظم النوازل شورى، وقال الحسن: والله ما تشاور قوم بينهم إلَّا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم) اهـ (١).
وأخرج الشافعي عن أبي هريرة ﵁ قال: (ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من المصطفى ﷺ (٢).
ومعلوم أنه ﷺ لم يكن في حاجة قط إلى مشاورة أحد منهم، لأنه مؤيد بالوحي ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (٣) ومسدد من الله -تعالى- في اجتهاده، ولم يكن يجتهد إلَّا فيما لم ينزل عليه فيه وحي وكان اجتهاده واقعًا تحت إقرار الوحي ... أخرج البيهقي في الشعب عن أنس وابن عباس ﵄ لما نزل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قال المصطفى ﷺ: "أما أن الله ورسوله يغنيان عنها لكن جعلها الله رحمة لأمتي. فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا ومن تركها لم يعدم غيًا". قال ابن حجر: غريب (٤).
وقال الحسن البصري: (ما أمر الله نبيه بالمشاورة لحاجة منه إلى رأيهم، وإنما أراد أن يعلمهم ما في المشاورة من الفضل، ولتقتدي به أمته من بعده) (٥).

(١) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لإبن عطية ٣/ ٣٩٧، ٣٩٨ طبعة أولى ١٤٠٤ هـ الدوحة - قطر تحقيق عبد الله الأنصاري وعبد العال إبراهيم.
(٢) فيض القدير للمناوي ٥/ ٤٤٢ طبعة ثالثة ١٣٩١ هـ، دار المعرفة - بيروت، بيروت - لبنان.
(٣) سورة النجم: الآيتان ٣، ٤.
(٤) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ٥/ ٤٤٣.
(٥) الموسوعة في سماحة الإِسلام، للصادق عرجون ١/ ٥٤١.

1 / 149