الكتب التي بين يديّ له ترجمة.
وأحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد (لم أسمع فيه إلا خيرًا) .
ومما سبق يتضح أن هذا الأثر الذي يستدل به محسّن البدع، لا تصح نسبته إلى النبي ﷺ بل هو من كلام ابن مسعود ﵁ هذا من جهة السند، وقد يبقى فيه شائبةُ احتجاج عند من يترك المحكمات من النصوص، ويتعلق بما اشتبه ليبرر بذلك ما أملاه عليه نظره وهواه فيقول: هذا من كلام صحابي جليل أوصى النبي ﷺ بالأخذ عنه، أو يقول: هذا الكلام من قبيل المرفوع حكمًا، لكونه مما لا يُدرك بالعقل. ولمناقشة هذه الشبه لابد من وقفات:
الوقفة الأولى:
المتأمل للآثار الواردة على الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁ يرى أنه من أشد الناس على البدع وأهلها، صغيرها وكبيرها كقوله ﵁ (اقتصادٌ في سنةٍ خيٌ من اجتهاد في بدعة) وقوله: (أيها الناس إنكم ستحدثون ويُحْدَثُ لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول) . وقوله (اتبعوا آثارنا فقد كُفيتم) . وقوله: (اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفيتم كل ضلالة) وقوله: (عليكم بالعلم، وإياكم والتبدّع والتنطّع والتعمّق،