363

Ḥaqīqat al-bidʿa wa-aḥkāmuha

حقيقة البدعة وأحكامها

Publisher

مكتبة الرشد

Publisher Location

الرياض

الكتب التي بين يديّ له ترجمة.
وأحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد (لم أسمع فيه إلا خيرًا) .
ومما سبق يتضح أن هذا الأثر الذي يستدل به محسّن البدع، لا تصح نسبته إلى النبي ﷺ بل هو من كلام ابن مسعود ﵁ هذا من جهة السند، وقد يبقى فيه شائبةُ احتجاج عند من يترك المحكمات من النصوص، ويتعلق بما اشتبه ليبرر بذلك ما أملاه عليه نظره وهواه فيقول: هذا من كلام صحابي جليل أوصى النبي ﷺ بالأخذ عنه، أو يقول: هذا الكلام من قبيل المرفوع حكمًا، لكونه مما لا يُدرك بالعقل. ولمناقشة هذه الشبه لابد من وقفات:
الوقفة الأولى:
المتأمل للآثار الواردة على الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁ يرى أنه من أشد الناس على البدع وأهلها، صغيرها وكبيرها كقوله ﵁ (اقتصادٌ في سنةٍ خيٌ من اجتهاد في بدعة) وقوله: (أيها الناس إنكم ستحدثون ويُحْدَثُ لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول) . وقوله (اتبعوا آثارنا فقد كُفيتم) . وقوله: (اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفيتم كل ضلالة) وقوله: (عليكم بالعلم، وإياكم والتبدّع والتنطّع والتعمّق،

1 / 387