358

Ḥaqīqat al-bidʿa wa-aḥkāmuha

حقيقة البدعة وأحكامها

Publisher

مكتبة الرشد

Publisher Location

الرياض

الصلح جائز بين المسلمين وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي)
٢- ومن الشُبه التي يتمسك بها المحسّن للبدع: قوله قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلبَ محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد، بعد قلب محمد، فوحد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيء" وفي بعض الروايات زيادة: (وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر \﵁ .
وهذا الحديث الذي يستدل به المحسن للبدع، لم يرد مرفوعًا إلى النبي ﷺ إلا عند الخطيب في تاريخ بغداد (٤/١٦٥) عن أنس بن مالك ﵁ وفي سنده أبو داود النخعي وهو سليمان بن عمرو، وقد تفرد بروايته، كما قال الخطيب، وهو كذاب كما قال الذهبي في الميزان (٢/٢١٦) ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: كان يضع الحديث، فالحديث موضوع، وقد ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/٨٠ (وذَكَر تفرد النخعي، وكلام أحمد عنه

1 / 382