٢٤ - عن أبي هريرة ﵁ أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان" قال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا فلما ولى قال النبي ﷺ: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا"
-[المعنى العام]-
يقول رجل من قيس: وصف لي رسول الله ﷺ فطلبته فلقيته بعرفات فتزاحمت عليه فقيل له: إليك عنه فقال لهم رسول الله ﷺ: دعوا الرجل فزاحمتهم عليه حتى خلصت إليه فأخذت بخطام ناقته فما تغير علي قال: ما تريد؟ قلت: يا رسول الله شيئان أسألك عنهما دلني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار فقال ﷺ لئن كنت قد أوجزت العبارة فقد أعظمت وطولت فاعقل علي اعبد الله وحده ولا تشرك به شيئا من الأوثان وأقم الصلاة المكتوبة خمسا في كل يوم وليلة وأد الزكاة المفروضة وصم رمضان قال الرجل والذي نفسي بيده لا أزيد على هذه الأوامر شيئا ولا أنقص منها شيئا أبدا فلما أدبر قال رسول الله ﷺ لأصحابه: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا إن تمسك بما أمر به دخل الجنة
-[المباحث العربية]-
(أن أعرابيا) قيل: إنه لقيط بن صبرة وقيل هو سعد بن الأحزم
(إذا عملته دخلت الجنة) في بعض الروايات "أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار" والمراد من التقريب من الجنة دخولها لا مجرد القرب منها فهي بمعنى الرواية التي معنا ولا شك أن ما قرب من الجنة