والحامض، والعذب والملح، والأبيض والأسود١.
أقول: وهذا لا يمنع من أن يكون ذكرًا وأثنى طبق سنته الحكيمة.
قال المراغي: " أي وجعل فيها من كل أصناف الثمرات زوجين، ذكرًا وأنثى حين تكونها، فقد أثبت العلم حديثًا أنّ الشجر والزرع لا يولدان التمر والحب إلاّ من اثنين ذكر وأنثى، وعضو التذكير قد يكون مع عضو التأنيث في شجرة واحدة كأغلب الأشجار، وقد يكون عضو التذكير في شجرة، وعضو التأنيث في شجرة أخرى كالنخل، وما كان العضوان فيه في شجرة واحدة، إما أن يكون معًا في زهرة واحدة كالقطن، وإمّا أنْ يكون كلٌّ منها في زهرة كالقرع مثلًا "٢.
وأما ما جاء في ظلال القرآن لسيد قطب بأنَّ هذه حقيقة لم تعرف للبشر من طريق علمهم وبحثهم، إلاّ قريبًا، وهي أن كل الأحياء تتألف من ذكر وأنثى، حتى النباتات التي كان مظنونًا أن ليس لها من جنسها ذكور، تبين أنها تحمل في ذاتها الزوج الآخر، فتضم أعضاء التأنيث مجتمعة في زهرة، أو متفرقة في العود٣.
فلعل مراده من اكتشاف التذكير والتأنيث في عموم النباتات، وإلاّ
١ زاد المسير ٤/٣٠٢.
٢ تفسير المراغي ١٣/٦٦.
٣ في ظلال القرآن ٥/٧١-٧٢.