الحيوانات: " فما أغزر الحِكَمْ وأكثرها في هذه الحيوانات التي تزدريها وتحتقرها، وكم من دلالة فيها على الخالق ولطفه ورحمته"١.
وعن عوالم تلك الحيوانات والطيور، يتحدث القرآن الكريم، فيقول ﵎: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ٢.
ويقول تعالى: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٣.
ويلفت القرآن الكريم الأبصار، ويفتح العقول ويثير العواطف ويمسك بالأيدي إلى الدلائل الدالة على وحدانية الله تعالى، فيقول عن الطير: ﴿أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٤.
ويقول تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ
١ مفتاح دار السعادة ١/٢٤٤.
٢ سورة الأنعام الآية: ٣٨.
٣ سورة هود الآية: ٦.
٤ سورة النحل الآية: ٧٩.