241

Manhaj al-Qurʾān al-karīm fī daʿwat al-mushrikīn ilā al-Islām

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ومنهم الثنوية الذين اتخذوا إلهين اثنين، يقول الله تعالى: ﴿وَقَالَ اللهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ﴾ ١.
قال ابن الجوزي:" وهم قوم قالوا صانع العالم اثنان:
ففاعل الخير نور، وفاعل الشر ظلمة، وهما قديمان لم يزالا، ولن يزالا قويين حساسين، سميعين بصيرين، وهما مختلفان في النفس والصورة، متضادان في الفعل والتدبير، فجوهر النور فاضل حسن نير صاف نقي، طيب الريح، حسن المنظر، ونفسه نفس خيرة كريمة حكيمة نفاعة، منها الخير واللذة، والسرور والصلاح، وليس فيها شيء من الضرر، ولا من الشر، وجوهر الظلمة على ضدّ ذلك من الكدر والنقص ونتن الريح، وقبح المنظر، ونفسه نفس شريرة، بخيلة سفيهة منتنة ضرارة منها الشر والفساد"٢ ا.؟
وصنف من العرب دهريون، وهم قوم أنكروا الخالق والبعث والإعادة، وقالوا الطبع المحيي، والدهر المفني، وهذا الصنف هم المشار إليه في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا

١ سورة النحل الآية: ٥١.
٢ تلبيس إبليس ص: ٤٣-٤٤، وانظر: إغاثة اللهفان لابن القيم ٢/٢٤٤.

1 / 266