212

Manhaj al-Qurʾān al-karīm fī daʿwat al-mushrikīn ilā al-Islām

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إليه المحرفون الضالون، لكان كما وصفه رب العزة والجلال في كتابه الكريم: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا وَالسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ ١.
ولما كان اليهود الذين بعث فيهم عيسى ﵇ قساة القلوب، فقد أعرضوا عن رسالته، وأخذوا يصدون الناس من سماع دعوته، ولما وجدوا أنَّ البعض يؤمن به ويلتف حول دعوته، أخذوا يحرضون الرومان عليه، ويوهمونهم أنّ في دعوة عيسى زوالًا لملك قيصر، وتقويضًا لسلطانه، فتمكنوا من حمل الحاكم الروماني على إصدار الأمر بالقبض عليه، والحكم بإعدامه صلبًا٢.

١ سورة مريم الآيات: ٣٠-٣٦.
٢ قصص الأنبياء للنجار ص: ٥٠٤، ومع الأنبياء في القرآن الكريم لعفيف طبارة ص: ٣٢٦.

1 / 234