للمؤمن أن يميز بين الكرامات وغيرها، ويعلم أن الكرامة هي لزوم الاستقامة١ ويقول أيضًا مستنبطًا من إجابة الله طلب إبليس النظرة: إن إجابة دعاء الداعي في بعض الأحيان لا تدل على الكرامة٢.
ويستنبط من هذه القصة أيضًا أن الفاجر قد يعطيه الله سبحانه كثيرًا من القوى والإدراكات في العلوم والأعمال، حتى في صحة الفراسة، كما ذكر عن اللعين حين تفرس فيهم أن يغويهم إلا المخلصين، فصدق الله فراسته في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣.
كما ينبه الشيخ من أعطي شيئًا من الكرامات أن لا يغتر بها فقد يكون ذلك من قبيل الاستدراج فيقول مستنبطًا من قول الله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ ٤.
عدم الاغترار بالكرامات وإجابة الدعاء٥.
١ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٩٥".
٢ المرجع السابق ص "٧٣".
٣ سورة سبأ: آية "٢٠" وانظر مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٩٧".
٤ سورة الأعراف: آية "١٧٥".
٥ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "١١١".