Manhaj al-Imām Aḥmad fī iʿlāl al-aḥādīth
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث
Publisher
وقف السلام الخيري
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ هـ
Regions
Nigeria
والرواية الموقوفة التي أشاروا إليها هي ما رواه أبو داود من طريق شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، أخبرنا نافع، عن مؤذن لعمر يقال له مسروح أذن قبل الفجر فأمره عمر فذكر نحوه (^١).
ووجه آخر لإعلال حديث حماد هو ما ذكره الإمام أحمد قال: ثنا شعيب بن حرب، قال: قلت لمالك بن أنس: أليس قد أمر النبي ﷺ بلالًا أن يعيد الأذان فقال: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا وشربوا" قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟ قال: لا، لم يزل الأذان عندنا بليل. ذكره ابن الجوزي في التحقيق (^٢).
ومع ذلك فليس في هذا إشارة إلى تضعيف حماد بن سلمة في أيوب مطلقًا، وإنما هو تضعيف نسبي بالمقارنة بغيره من أهل الطبقة الأولى من أصحاب أيوب الذين كثرت ملازمتهم له ومعرفتهم لحديثه مثل حماد بن زيد، فقد روى الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: حماد بن سلمة وحماد بن زيد إذا اجتمعا في حديث أيوب أيهما أحب إليك؟ قال: ما فيهما إلا ثقة، إلا أن ابن سلمة أقدم سماعًا، كتب عن أيوب في أول أمره، وحماد بن زيد أشد له معرفة لأنه كان يكثر مجالسته، ومات أيوب وحماد بن زيد سنُّه أربع وثلاثون، وكان حماد كثير المجالسة لأيوب، وكان ألزم الناس له وأطولهم مجالسة. ا. هـ (^٣).
ولذلك لما روى حماد بن سلمة عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (^٤)، أنكروه
(^١) سنن أبي داود ١/ ٣٦٤ ح ٥٣٣.
(^٢) تنقيح التحقيق ١/ ٢٨٤، ٢٨٥.
(^٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٣٣.
(^٤) أخرجه أبو داود السنن ٢/ ٦٠١ ح ٢١٣٤، والترمذي الجامع ٣/ ٤٤٦ ح ١١٤٠، والنسائي ٧/ ٦٤ ح ٣٩٥٣، وابن ماجه ١/ ٦٣٣ ح ١٩٧١، وأحمد المسند ٤٢/ ٤٦ ح ٢٥١١١، وابن حبان الإحسان ١٠/ ٥ ح ٤٢٠٥ وغيرهم.
1 / 320