314

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

المكلف صاحب الاستحقاق، طالما أنه بالغ عاقل راشد من حيث الظاهر.
وعليه فإننا نهيب بالمشرفين المخلصين على الجمعيات أن لا يقعوا في هذه المخالفة، كي يسلم لهم الأجر عند الله ﷿، ولا تحبط أعمالهم، أو تذهب جهودهم المبذولة في خدمة ذوي الحاجة سدى.
تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها:
أما إذا أراد المالك أن يستعجل بإخراج زكاته، قبل حلول وقتها، فينظر.
إن أخرجها قبل أن يمتلك نصابًا لم تجزئ، ولم يقع المال المدفوع زكاة، أي فإذا تكامل ماله بعد ذلك نصابًا، وحال عليه الحول، وجب أن يخرج الزكاة عنه، ولم يسد المال الذي كان قد عجل بإخراجه أي مسد عنه.
ذلك لأن سبب وجوب الزكاة- وهو النصاب- مفقود من أصله، فقسناه على التعجيل بأداء الثمن قبل شراء السلعة، فإنها لا تعتبر ثمنًا، ولا تغني عن وجوب دفع الثمن بعد عقد الشراء.
أما إن أخرجها بعد أن امتلك النصاب وقبل أن يحول الحول، فهو مجزئ ويقع المال المدفوع زكاة عن ماله الزكوي، أي فلا يجب عليه أن يخرج زكاة ماله هذا بعد تكامل الحول عليه.
ودليل ذلك: ما رواه أبو داود (١٦٢٤) والترمذي (٦٧٨) وابن ماجه (١٧٩٥): أن العباس ﵁ سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.

2 / 55