إذا عرفت هذا، فاعلم أن عروض التجارة معتبرة بالذهب والفضة من حيث النصاب، وحولان الحول، ومقدار ما يجب فيها.
أي تقوم الأموال التجارية بالنقد المتعارف عليه والمتعامل به، فإن بلغت قمتها ستة وتسعين غرامًا من الذهب، أو قيمة مائتي درهم من الفضة، وجبت فيها الزكاة، وله الخيار أن يقدرها بقيمة الذهب أو قيمة الفضة، إلا إذا اشتريت في الأصل بأحدهما عينًا وجب تقديرها به.
والعبرة ببلوغ الأموال التجارية نصابًا آخر العام من البدء بالمتاجرة، فلا يشترط بلوغها نصابًا عند بدء التجارة، ولا بقاؤها كذلك خلال الحول، وبهذا يعلم أن المراد بالحول في زكاة التجارة مرور عام قمري على تملك السلع بنية التجارة، إلا إذا كان تملكها بنقد يبلغ نصابًا أو يزيد عليه فبدء الحول في هذه الحالة من تاريخ تملك النصاب من النقد الذي اشتريت به عروض التجارة.
وبناء على ما سبق فإن التاجر يُجري جردًا عامًا لكل ما هو تحت يده من هذه الأموال التي يتاجر بها، ويقدر قيمتها وقت الجرد بقيمة الذهب أو الفضة على ما مر، فإن بلغت نصابًا، وجب أن يخرج ربع عشر قيمة هذه الأموال زكاة، وإن لم تبلغ نصابًا لم يجب فيها شيء. ويلاحظ عند الجرد والتقويم ما يلي:
أولًا:
لا يدخل في الأمور التجارية التي يجب تقويمها الأثاث وما في معناه، والأجهزة الموجودة في المحل لقصد الاستعانة بها لا لقصد بيعها، فلا زكاة عليها مهما بلغت قيمتها.
ثانيا:
يدخل في الأموال التي يجب تقويمها كل من رأس المال