301

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

المعهود في كل ثمر. ويعتبر ظهور الصلاح في البعض كظهوره في الكل.
وإنما اشترط بدو الصلاح في الثمار، والاشتداد في الحب، لأنها قبل هذه الحالة لا تعتبر أقواتًا، ولا يصلح للادخار.
وإذا ثبت الوجوب بالاشتداد وظهور الصلاح فلا يجب الأداء وإخراج المقدار المناسب في ذلك الوقت وإنما تخرج الثمار عندما يصبح العنب زبيبًا والرطب تمرًا، دل على ذلك حديث عتاب بن أسيد ﵁: " أمر رسول الله ﷺ أن يُخْرَصَ العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا " الترمذي (٦٤٤).
وزكاة الزروع عند الحصول عليها بعد تصفيتا من القشر وغيره، لقوله تعالى: " وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: ١٤١]
بيع الثمار والزروع بعد وجوب الزكاة فيها:
إذا باع الزروع أو الثمار - بعدما وجبت الزكاة فيها - لم يصح البيع في المقدار الذي يجب إخراجه منها، إلا إذا خرص الجميع، أي قدر ما يكون من الثمار زبيبًا أو تمرًا، وقدر ما يكون من الزروع حبا صافيا، لأن الخرص تضمين للمالك قدر ما يستحق عليه من الزكاة.
ومثل البيع كل تصرف بأكل أو هبة أو إتلاف، فإذا تصرف بشيء من ذلك غرم مقدار الزكاة فيما تصرف فيه. وإن كان عالمًا بالتحريم أثم وإلا فلا.
وعليه: فالمستحب للحاكم أن يبعث من يخرص الثمار والزروع حين تجب فيها الزكاة، لحديث عتاب ﵁ الذي

2 / 42