271

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان " رواه البخاري (٨) ومسلم (١٦) وغيرهما.
وقوله ﷺ في الحديث المتفق عليه - الذي مر ذكره - لمعاذ ﵁ عندما أرسله إلى اليمن: " ... فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ".
والأحاديث في هذا كثيرة أيضًا.
٥ـ حكمتها وفوائدها:
للزكاة حكم وفوائد كثيرة يصعب حصرها جميعًا في هذا الكتاب الموجز، وهي في جملتها تعود لصالح المعطي والآخذ، لصالح الفرد والمجتمع، وإليك بعض هذه الحكم والفوائد:
أولًا: من شأن الزكاة أن تعود المعطي على الكرم والبذل، وأن تقتلع من نفسه جذور الشح وعوامل البخل، وخصوصًا عندما يلمس بنفسه ثمرات ذلك، ويتنبه إلى أن الزكاة تزيد في المال أكثر مما تنقص منه، وصدق رسول الله ﷺ إذ يقول: " ما نقصت صدقة من مال " مسلم: (٢٥٨٨) وكيف تنقصه؟! والله سبحانه يبارك له بسبب الصدقة بدفع المضرة عنه وكف تطلع الناس إليه، وتهيئة سبل الانتفاع به وتكثيره، إلى جانب الثواب العظيم الذي يترتب على الإنفاق ابتغاء مرضاة الله ﷿.
ثانيا: تقوي آصرة الأخوة والمحبة بينه وبين الآخرين، فإذا تصورت شيوع هذا الركن الإسلامي في المجتمع، وقيام كل مسلم وجبت الزكاة في ماله بأداء هذا الحق لمستحقيه، تصورت مدى الألفة التي يتكامل نسيجها بين فئات المسلمين وجماعاتهم

2 / 12