255

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

تشييع الجنازة (آدابها وبدعها)
حكم تشييع الجنازة للرجال والنساء:
اتباع الجنازة وتشييعها إلى القبر مستحب للرجال، لما رواه البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصرة المظلوم. (رواه البخاري: ١١٨٢). ويستحب أن لا ينصرف عائدًا إلا بعد أن يدفن الميت، روى البخاري (١٢٦١) ومسلم (٩٤٥) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان". قبل: وما القيراطان؟
قال: " مثل الجبلين العظيمين". أي من الأجر.
أما النساء فلا يستحب لهن ذلك، بل هو خلاف السنة، وخلاف وصية رسول الله ﷺ.
لما رواه البخاري (١٢١٩) ومسلم (٩٣٨) عن أم عطية ﵂ قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. أي لم يشدد علينا في النهي ولم يحرم علينا الاتباع. ولما رواه ابن ماجه عن علي ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ، فإذا نسوة جلوس، فقال: " ما يجلسكن"؟
قلن: ننتظر الجنازة. قال: " هل تغسلن "؟ قلن: لا. قال: " هل

1 / 258