248

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

واغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين، ولاتمسوه طيبًا ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبدًا وفي رواية ملبيًا ".
[وقصه: رواه على الأرض وداس عنقه. تخمروا: تغطوا. ملبدًا: من التلبيد، والتلبيد: هو أن يجعل في شعره شيئًا من صمغ ونحوه عند الإحرام، ليلتصق بعض ببعض، فلا يتساقط منه شئ، ولا ينشأ فيه شئ من الحشرات كالقمل ونحوه. ملبيًا: أي وهو يلبي كما كان عند موته].
ويجب أن يغسل الرجل والمرأة، كما يؤخذ من الأحاديث السابقة، إلا أن الرجل أن يغسل زوجته، وللزوجة أن تغسل الرجل إلا امرأة أجنبيه سقط الغسل، واستعيض عنه بالتيمم.
واعلم أن غسل الميت إنما شرع تكريمًا له وتنظيفًا، فهو واجب بالنسبة لكل ميت مسلم، إلا شهيد المعركة كما ستعلم.
٢ - التكفين:
أقل التكفين المطلوب أن يلفّ الميت بثوب يستر جميع بدنه، ورأسه إن كان غير محرم، والواجب ثوب يستر العورة على الأصح.
وأكمله أن يُنْظر: فإن كان ذكرًا، كفن في ثلاثة أثواب بيض، وتكون كلها لفائف طويلة على قدر طوله: عراضًا بحيث تلتف كل واحدة منها على جميع بدنه. فيكره أن يكفَّن بغير الأبيض كما يكره أن يكفن بما يشبه القميص، أو أن يستر رأْسه بما يشبه العمامة. لما رواه البخاري (١٢١٤)؛ ومسلم (٩٤١)، عن عائشة ﵂ قالت: كُفِّنَ

1 / 251