236

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

صَلاَة الكسُوف وَالخسُوف
التعريف بهما وزمن مشروعيتهما:
تطلق كلمة الكسوف لغة على احتجاب ضوء الشمس احتجابًا جزئيًا أو كليًا، وتطلق كلمة الخسوف على احتجاب نور القمر جزئيًا أو كليًا، ويجوز إطلاق كل من الكلمتين على كل من المعنيين.
وصلاة الكسوف والخسوف من الصلوات المشروعة لسبب، يلتجئ فيها المسلم إلى الله ﷿ أن يكشف البلاء ويعيد الضياء.
وقد شرعت صلاة الكسوف في السنة الثانية للهجرة، أما صلاة خسوف القمر فقد شرعت في السنة الخامسة منها.
حكمها:
هي سنة مؤكدة، لقوله ﷺ، فيما رواه مسلم (٩٠٤): " إن الشمس والقمر من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم " ولفعله ﷺ لها، كما سيأتي. وإنما لم يفسر الأمر في هذا الحديث على وجه الوجوب، لخبر: إن أعرابيًا سأل النبي ﷺ عن الصلوات الخمس فقال: هل عليّ غيرها؟
فقال ﵊: " لا، إلاّ أن تطوع". (البخاري: ٤٦؛ ومسلم ١١

1 / 239