229

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

الضحية العظمى التي قام بها إبراهيم ﵊، إذ ابتلاء الله تعالى بالأمر بذبح ابنه، ثم فداه الله بذبح عظيم كان كبشاَ أنزله الله إليه وأمره بذبحه، بعد أن مضى كل من إبراهيم وابنه ﵉، ساعيًا بصدق لتحقيق أمره ﷿.
أضف إلى ذلك: ما فيها من المواساة للفقراء والمعوزين وإدخال الشرور عليهم وعلى الأهل والعيال يوم العيد، وما ينتج عن ذلك من تمتين روابط الأخوة بين أفراد المجتمع المسلم، وغرس روح الجماعة والود في قلوبهم.
حكم الأضحية:
هي سنة مؤكدة، ولكنها قد تجب لسببين اثنين:
الأول: أن يشير إلى ما هو داخل في ملكه من الدواب الصالحة للأضحية، فيقول: هذه أضحيتي، أو سأضحي بهذه الشاة، مثلًا، فيجب حينئذ أن يضحي بها.
الثاني: أن يلتزم التقرب إلى الله بأضحيته، كأن يقول: لله تعالى علي أن أضحي، فيصبح ذلك واجبًا عليه، كما لو التزم بأي عبادة من العبادات، إذ تصبح بذلك نذرًا.
من هو المخاطب بالأضحية:
إنما تسن الأضحية في حق من وجدت فيه الشروط التالية:
١ - الإسلام، فلا يخاطب بها غير المسلم.
٢ - البلوغ والعقل، إذ من لم يكن بالغاَ عاقلًا سقط عنه التكليف.

1 / 232