223

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

التكبير في العيد:
يسن التكبير- لغير الحاج- بغروب الشمس ليلتي عيد الفطر والأضحى، في المنازل والطرق والمساجد والأسواق. بصوت مرتفع، إلى أن يحرم الإمام لصلاة العيد. وذلك لقوله تعالى: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون﴾ [البقرة: ١٨٥]. قالوا: هذا في تكبير عيد الفطر، وقيس به الأضحى.
ثم يسن في عيد الأَضحى لكل من الحاج وغيره أن يكبر عقب الصلوات بأنواعها المختلفة بدءًا من صبح يوم عرفة إلى ما بعد عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى.
أما في عيد الأضحى فلا يسن التكبير عقب الصلوات، بل ينقطع استحبابه عندما يحرم الإمام لصلاة العيد كما قلنا.
ودليل ذلك كله لاتباع لفعل الرسول ﷺ، وما واظب عليه أصحابه ﵃. فعن علي وعمار ﵄: أم النبي ﷺ كان يكبر يوم عرفة، صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق (رواه الحاكم: ١/ ٢٢٩)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى الجرح.
[صلاة الغداة: صلاة الفجر].
وكان ابن عمر ﵄ يكبر في قبته بمنى، فسمعه أهل المسجد يكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مني تكبيرًا. وكان ابن عمر ﵄ يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه في فسطاطه ومجلسه وممشاه، تلك الأيام جميعًا. (البخاري: كتاب العيدين، باب التكبير أيام منى).

1 / 226