219

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

حكم صلاة العيد:
هي سنَّة مؤكدة، لأنه ﷺ لم يتركها منذ شرعت حتى توفَّاه الله ﷿، وواظب عليها أصحابه رضوان الله تعالى عليهم من بعده.
وتشرع جماعة، يدل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري ﵁ السابق، وتصح فرادى.
ويخاطب بها كل مكلف رجلًا كان أو امرأة، مقيمًا كان أو مسافرًا، حرًا كان أو رقيقًا، إلا للمرأة المتزينة، أو التي قد تثير الفتنة، فتصلي في بيتها.
ودلّ على عدم الوجوب قوله ﷺ للسائل عن الصلاة المفروضة " خمس صلوات في اليوم والليلة"، قال: هل على غيرها؟ قال: " إلا أن تطوع " (رواه البخاري: ٤٦؛ ومسلم: ١١).
وعند أبي داود (١٤٢٠): " خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة".
وروى البخاري (٩٢٨)؛ ومسلم (٨٩٠)، عن أم عطية الأنصارية ﵂: كنّا نؤْمرُ أن نخرُج يوم العِيد، حتى نُخرج البِكْرَ من خُدرها، حتى نخرج الحيض فَيكنَّ خَلفَ النّاس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطُهْرَتَه. وفي رواية قالت امرأة: يا رسول الله، إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: " لتلبسها صاحبتها من جلبابها ".

1 / 222