210

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وركعتين بعدهما، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، كانت ساعة لا يدخل على النبي ﷺ فيها.
وآكد هذه الركعات ركعتا الفجر، لما روى البخاري (١١١٦) ومسلم (٧٢٤)، عن عائشة ﵂ قالت: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر.
[النوافل: جمع نافلة، وهي ما زاد على الفرض. أشد تعاهدًا: أكثر محافظة].
وأما غير المؤكد:
ـ فركعتان أخريان قبل الظهر، روى البخاري (١١٢٧)، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة، أي صلاة الفجر. ولمسلم (٧٣٠): كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين.
ويزيد ركعتين أيضًا بعدها، لما رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤٢٧، ٤٢٨) عن أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: " من صلى أربع ركعات قبل الظهر، وأربعًا بعدها، حرمه الله على النار ".
والجمعة كالظهر فيما مر، لأنها بدل عنها، فيسن قبلها أربع ركعات، ركعتان مؤكدتان وركعتان غير مؤكدتان، كذلك بعدها.
روى مسلم (٨٨١)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا صلى أحكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا ".

1 / 213