198

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

فيه إلى انقضاء الصلاة، أو الذي يزداد مرضه شدة بحضوره، أو يزداد طولًا بأن يتأخر برؤه، ويلحق بالمريض الشخص الذي مرضه ويخدمه، ولا يوجد من يقوم مقامه خلال ذهابه إلى الصلاة، مع حاجة المرض إليه، سواء كان الممرض قريبًا أم لا، فلا تجب عليه صلاة الجمعة.
السابع - الإقامة بمحل الجمعة:
فلا تجب على مسافر سفرًا مباحًا ولو قصيرًا، إذا كان قد بدأ سفره قبل فجر يوم الجمعة، وكان لا يسمع في المكان الذي هو فيه صوب الأذان من بلدته التي سافر منها. وكذلك المستوطن في محل لا تصح فيه الجمعة، كقرية ليس فيها أربعون مستوطنون خالون من الأعذار، إذا لم يسمع صوت الأذان من الطرف الذي يلي القرية من بلد الجمعة إلى الطرف الذي يقابله من القرية.
ودلّ على هذه الشروط قوله ﷺ: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض" [رواه أبو داود: ١٠٦٧].
وخبر الدارقطني (٢/ ٣) وغيره، عن النبي ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فعليه الجمعة إلا امرأة ومسافر وعبدًا ومريضًا".
ولحديث أبي داود (١٠٥٦): " الجمعة على كل من سمع النداء". أي الأذان.
شرائط صحتها:
فإذا توفرت هذه الشروط السبعة، وجبت صلاة الجمعة، إلا أنها لا تصح إلا بشروط أربعة:

1 / 201