211

Al-tafsīr al-lughawī liʾl-Qurʾān al-karīm

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢هـ

ثالثًا المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
ألَّفَ ابنُ عطية (ت:٥٤٢) (١) كتابه المحرر الوجيز جامعًا فيه علوم التَّفسيرِ، معتمدًا على مصادر التفسيرِ الأصيلة، فقال: «... ففزعتُ إلى تعليقِ ما يَتَنخَّل (٢) لي في المناظرةِ من علم التَّفسيرِ، وترتيبِ المعاني.
وقصدتُ أن يكونَ جامعًا وجيزًا، لا أذكر فيه من القصص إلاَّ ما لا تنفكُّ الآية إلاَّ به.
وأثبتُّ أقوال العلماء في المعاني منسوبة إليهم، على ما تلقَّى السَّلفُ الصالحُ - رضوانُ اللهِ عليهم - كتابَ اللهِ تعالى من مقاصدِ العربيةِ، السليمةِ من إلحادِ أهلِ القولِ بالرُّموزِ، وأهلِ القولِ بالباطنِ وغيرهم، فمتى وقع لأحد من العلماءِ الذين حازوا حسن الظنِّ بهم لفظٌ ينحو إلى شيءٍ من أغراضِ الملحدين، نبَّهتُ عليه.
وسردتُ التَّفسيرَ في هذا التَّعليقِ بحسبِ رُتبةِ ألفاظِ الآيةِ: من حُكْمٍ، أو نَحْوٍ، أو لُغَةٍ، أو قراءةٍ.

(١) عبد الحقِّ بن غالب، أبو محمد الغرناطي، المشهور بابن عطية، القاضي الفقيه المالكي، أخذ العلم على أبيه، وشارك في الغزو، وله مؤلفات، من أجلّها كتابه في التفسير، توفي سنة (٥٤٢). ينظر: بغية الملتمس (ص:٣٧٦ - ٣٧٨)، وسير أعلام النبلاء (١٩:٥٨٧ - ٥٨٨).
(٢) في القاموس، مادة (نخل): «نَخَلَهُ وتَنَخَّلَهُ وانْتَخَلَهُ: صفَّاه واختاره».

1 / 220