176

Al-tafsīr al-lughawī liʾl-Qurʾān al-karīm

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢هـ

أولًا جَامِعُ البَيَانِ عَن تَأوِيلِ آيِ القُرآنِ
أملى الإمامُ أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يزيدٍ الطبري (ت:٣١٠) على تلاميذِه كتابَ التفسيرِ من سنةِ ثلاثٍ وثمانينَ ومائتينِ إلى سنةِ تسعينَ ومائتينِ (١)، ثمَّ قُرِئَ عليه في سنةِ ستٍّ وثلاثِمائةٍ، كما جاءَ ذلكَ في أوَّلِ التفسيرِ: «قُرِئ على أبي جعفرَ في سنةِ ستٍ وثلاثِمائةٍ» (٢).
وقدْ نَصَّ ﵀ في مقدمتِه على وجوهِ تأويلِ القرآنِ، وهي:
ما لا سبيلَ للوصولِ إليه، وهو الذي استأثرَ اللهُ بعلمِهِ ...
ما خَصَّ اللهُ بعلمِ تأويلِه نبيَهُ ﷺ دونَ سائرِ أمتِهِ ...
ما كانَ علمُهُ عندَ أهلِ اللسانِ الذي نزلَ به القرآنُ، وذلك علمُ تأويلِ عربيتِهِ وإعرابِهِ، لا يُوصَلُ إلى علمِ ذلكَ إلاَّ مِنْ قِبَلِهِم (٣).
ثمَّ قالَ: «فإذا كانَ ذلكَ كذلكَ، فَأَحَقُّ المفسرينَ بإصابةِ الحقِّ - في تأويلِ القرآنِ الذي إلى عِلْمِ تأويلِه للعبادِ السبيلُ - أوضحُهم حُجَّةً فيما تأوَّلَ

(١) قال أبو بكر بن بالويه: «قال لي أبو بكر محمد بن إسحاق - يعني: ابن خزيمة ـ: بلغني أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير. قلت: بلى، كتبت التفسير عنه إملاءً.
قال: كله. قلت: نعم.
قال: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين ...» ينظر: تاريخ بغداد (٢:١٦٤).
(٢) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (١:٣)، وتحقيق: شاكر (١:٣).
(٣) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق شاكر (١:٩٢ - ٩٣).

1 / 185