294

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
هذان خصمان اختصموا في ربّهم:
ثمّ خرج رسول الله ﷺ إلى النّاس، فحرّضهم على القتال، وخرج عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد، فلمّا توسّطوا بين الصفين، طلبوا المبارزة فخرج إليهم ثلاثة فتية من الأنصار فقالوا: من أنتم؟!.
قالوا: رهط من الأنصار!.
قالوا: أكفاء كرام، ولكن أخرجوا إلينا من بني عمّنا.
قال النبيّ ﷺ: «قم يا عبيدة بن الحارث (ابن المطلب بن عبد مناف) وقم يا حمزة، وقم يا عليّ» .
قالوا: نعم أكفاء كرام.
وبارز عبيدة- وكان أسنّ القوم- عتبة، وبارز حمزة شيبة، وبارز عليّ الوليد بن عتبة، فأما حمزة وعليّ فلم يمهلا خصميهما أن قتلاهما، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة، فأجهزا عليه، واحتملا عبيدة وهو جريح، ومات شهيدا «١» .
التحام الفريقين ونشوب الحرب:
وتزاحم الناس، ودنا بعضهم من بعض، ودنا المشركون، فقال رسول الله ﷺ: «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض» «٢» .

(١) سيرة ابن هشام: ج: ١، ص: ٦٢٥ [وأخرجه أحمد في مسنده (١/ ١١٧)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في المبارزة، برقم (٢٦٦٥) من حديث عليّ ﵁] .
(٢) [أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، برقم (١٩٠١)، وأحمد (٣/ ١٢٦)، والبيهقي في السنن (٩/ ٤٣) و(٩/ ٩٩)، وأبو عوانة في مسنده (٤/ ٤٥٩) والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨١) من حديث أنس ﵁، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه] .

1 / 309