جريان العادة بخلق القدرة على مثله، كالمشي من الزّمن، والطيران من الإنسان؛ أو لتعلق العلم بعدم وقوعه كإيمان من علم الله أنه لا يؤمن.
وقال ابن التلمساني (^١) (ت ٦٤٤ هـ) (^٢): ما لا يطاق ينقسم (^٣) خمسة أقسام:
الأول: المستحيل في نفسه: كقلب الأجناس، والكون في محلين في زمان واحد. وهذا لا يتعلق (^٤) به قدرة البتة، لا قديمة ولا حادثة.
الثاني: المستحيل بالنسبة إلى العبد خاصة: كخلق الأجسام وبعض الأعراض كالطعوم والروائح.
الثالث: ما لم تجر العادة بخلق القدرة على مثله وإن جاز [خرقها]: (^٥)
كالمشي على الماء، والطيران في الهواء.
الرابع: ما لا قدرة للعبد عليه حال التكليف، وله قدرة عليه حال الامتثال.
الخامس: ما هو [من] (^٦) جنس مقدور البشر لكن في الحمل عليه
(^١) شرف الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الفهري التلمساني ثم المصري (٥٦٧ - ٦٤٤ هـ) فقيه أصولي له: شرح التنبيه للشيرازي، وشرح خطب ابن نباتة وشرح معالم الأصول للرازي. حسن المحاضرة: ١/ ١٩٢. أعلام الجزائر: ١٠٣.
(^٢) زاد في (ب) هنا: (ثم).
(^٣) زاد في (ب) هنا: (إلى).
(^٤) في (ب) و(د): تتعلق.
(^٥) في الأصل و(ج) و(د): (خلقها)، والمثبت من (ب).
(^٦) سقطت ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).