301

Al-Ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-l-Shaykh ʿUbayd Allāh al-Mubārakfūrī Kitāb al-ṣiyām wa-l-iʿtikāf

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: «نعم» (١).
وجه الاستدلال: أن إذنَ النبي ﷺ للرجل بالاكتحال حال كونه صائما دليل على جوازه للصائم بلا كراهة (٢).
الدليل الثالث: عن بَرِيْرَة (٣) ﵂، قالت: «رأيت النبي ﷺ يكتحل بالإثمد وهو صائم» (٤).
الدليل الرابع: عن أبي رافع (٥) ﵁: «أن النبي ﷺ كان يكتحل بالإِثْمِد (٦) وهو صائم» (٧).
الدليل الخامس: عن أنس بن مالك ﵁: «أن رسول الله ﷺ لم يكره الكحل للصائم،

(١) رواه الترمذي ٣/ ٩٦ رقم ٧٢٦، أبواب الصيام، باب ما جاء في الكحل للصائم، وقال: "حديث ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء"، وقال الألباني في ضعيف الترمذي ١/ ٨٤: "ضعيف الإسناد".
(٢) ينظر: مرقاة المفاتيح ٤/ ١٣٩٥.
(٣) هي: الصحابية بَرِيْرَة مولاة عائشة أم المؤمنين، كانت أمة لبعض بني هلال، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها وتعتقها، وجاء الحديث في شأنها: «الولاء لمن أعتق» وعتقت تحت زوج، وكان اسمه مغيثا. ينظر: الطبقات الكبرى ٨/ ٢٥٦، سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٩٧، تهذيب الكمال ٣٥/ ١٣٦.
(٤) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٧/ ٨١ رقم ٦٩١١، وقال في مجمع الزوائد ٣/ ١٦٧: "وفيه جماعة لم أعرفهم". ينظر: السلسلة الضعيفة للألباني ١٣/ ٢٤٩.
(٥) هو: أبو رافع مولى رسول الله ﷺ، غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقيل: أسلم، وهو أشهرها، كان قبطيا، وكان عبدا للعباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبي ﷺ، فلما بشره بإسلام العباس أعتقه، شهد أحدا وما بعدها، مات بالمدينة آخر خلافة عثمان ﵁. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٥٦، والإصابة ٧/ ١١٢، سير أعلام النبلاء ٢/ ١٦.
(٦) الإِثْمد: حجر الكحل، وهو أسود إلى حمرة. ينظر: تاج العروس ٧/ ٤٦٨، مختار الصحاح ١/ ٥٠.
(٧) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٣١٧ رقم ٩٣٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٣٦ رقم ٨٢٥٨، وقال: "محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ليس بالقوي"، وضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير ١/ ٦٦٣ رقم ٤٥٩٩.

1 / 301